السيد كمال الحيدري
251
الفتاوى الفقهية
الرمي والخروج إلى بيته . ولو وجب عليه المبيت ليلًا فهو أمام خيارين : الخيار الأوّل : أن يبقى في منى ليلة الحادي عشر من غروب الشمس إلى منتصف الليل ، ثمّ يمكن له المغادرة ويعود نهاراً ويرمي الجمار الثلاث . ثمّ يغادر منى إلى بيته أو إلى مكّة . ثمّ يعود عند غروب الشمس من ليلة الثاني عشر ويبقى في منى إلى منتصف الليل ثمّ يغادر ثمّ يعود نهاراً ويرمي الجمار الثلاث . الخيار الثاني : أن يبقى في منى من منتصف ليلة الحادي إلى الفجر ، فإذا طلعت الشمس رمى الجمار الثلاث . ثمّ يمكن له الخروج من منى إلى بيته أو إلى مكان آخر . ثمّ يعود إلى منى منتصف ليلة الثاني عشر ويبقى فيها إلى الفجر ثمّ يرمي الجمار الثلاث بعد طلوع الشمس ويبقى إلى الظهر ثمّ يغادر . وينتهي حجّه . ولا يجوز له أن يغادر منى قبل الظهر يوم الثاني عشر . ويمكنه الاكتفاء إذا اختار النصف الثاني من الليل أن يكون في منى قبل طلوع الفجر ولا يشترط أكثر من ذلك . ومع ذلك ، يستطيع البقاء في منى من غروب الشمس إلى طلوعها بلا إشكال . ومن ترك المبيت في منى - بالترتيب المتقدّم - عليه كفّارة شاة عن كلّ ليلة . سواء كان عامداً أم ناسياً أم جاهلًا . قد تسأل : لو رمى يوم الثاني عشر من ذي الحجّة وخرج قبل دخول الليل ، ولكنه رجع إلى منى لحاجة معيّنة ، ودخل عليه الليل من ليلة الثالث عشر ، فهل يجب عليه المبيت فيها ليلة الثالث عشر والرمي نهاراً ؟ الجواب : لا يجب عليه في هذه الحالة المبيت ليلة الثالث عشر والرمي نهاراً .